[قال أبو بكر محمد بن القاسم النحوي:] معناه: أمر لا يُعرف له وجه يؤتى منه. وهو مأخوذ من قولهم: حائطٌ مُبْهَمٌ: إذا لم يكن فيه باب. ويقال (128 / ب) للرجل الشجاع: بُهْمَةٌ: إذا كان / لا يُدرى من أين يُؤتى.
وقال يعقوب بن السكيت: قد أبهم فلان عليَّ الأمر: إذا لم يجعل له وجهاً أعرفه.
ويقال: لون بهيم، إذا كان لا يخالطه غيره. وقال الشاعر:
(إِمَّا تَريْ رأسي أَغَرَّ مُشَهَّراً ... من بعد لونِ يا أُميْمَ بَهيم) (?)
وقال أمية (?) [بن أبي الصلت] :
(زارني مَوْهَناً وقد نامَ صَحبي ... وسجى الليلُ بالظلامِ البهيم)
وقال ابن السكيت (?) وغيره: كل لون خلص ولم يخالطه غيره يقال فيه بَهيمٌ. كقولهم: أَشقرُ بهيم، وكُميتٌ بهيم، وأدهم بهيم. يقال ذلك لكل لون خالص صافٍ ناصعٍ. (439) ويقال في الأسود: أسود فاحم، من الفحم، وأسود حالك، وحانك. ومثلُ حَلَكَ العراب، وحَنَكِ العراب. فحلكُهُ: سوادُهُ، وحَنَكُهُ: منقارُهُ. ويقال: أسود حُلْكوكٌ، وسُحْكوك، ومُحْلَوْلكٌ، ومُسْحَنْكك. قال الراجز:
(تضحكُ مني شَيْخَةٌ ضَحوكُ ... )
(واستَنْوَكَتْ وللشباب نُوكُ ... )
(وقد يشيبُ الشَّعَرُ السُّحْكُوكُ ... ) (?)
ويقال: أسودُ حُلْبُوبٌ، وأبيضُ يَقَقٌ ولَهَقٌ [و] وابصٌ، ولِياحٌ ولَياحٌ، وأحمر قانىءٌ وقاتمٌ، وأخضرُ ناضرٌ ودَجْوجيٌّ