قال أبو بكر: معناه: قد ستره وأظهر غيره. والتورية (?) : الستر. يقال: وريت الخبر أوريه تورية: إذا سترته وأظهرت غيره.
من ذلك الحديث الذي يروى عن النبي: (أنه كان إذا أراد سفراً ورّى بغيره) (?) .
وقال أبو عبيدة: ورى مأخوذ من الوراء. وقال: المعنى أنه جعل الخبر وراءه ولم يُظهره.
والوراء يكون بمعنى: خلف، وبمعنى: قدام، قال الله عز وجل: {وكانَ وراءَهم مَلِكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غَصْباً} (?) معناه: وكان أمامهم. وقال الشاعر (?) :
(أليسَ ورائي أن أَدِبَّ على العصا ... فيأمنَ أعدائي ويسأمَني أهلي)
فمعناه: أليس أمامي. والوراء: ولد الولد. قال الله عز وجل: {ومن وراءِ إسحاقَ يعقوبَ} (?) معناه: ومن ولد ولده. (127 / أ)
قال أبو بكر: معناه: من أحب فطِن وحذق واحتال لمن يُحبُّ. والطِبّ (435) معناه في اللغة: الحذق والفِطنة. وإنما سُمي الطبيب طبيباً لفِطنته. يقال: رجل طَبٌّ، وطبيب: إذا كان حاذِقاً. قال عنترة (?) :