فهذه الأقوال كلها تدل على أن القنطار هو الكثير من المال. (433)
وقال ابن الأعرابي (?) : قد قنطرت علينا معناه: قد طوَّلت وأقمت لا تَبْرَحُ. [قال] : ويقال: قد قنطر الرجل: إذا أقام في الحضر والقرى، وترك البَدْوَ.
وقال غيره: يقال: قد قنطر الرجل: إذا أطال إقامته في أيِّ موضع كان. واحتج بقول الشاعر:
(إنْ قلتُ سيري قَنطَرَتْ لا تبرحُ ... )
(وإن أردت مَكْثَها تَطَوَّحُ ... )
(يا ليت قد عالجها الذُّرَحْرَحُ ... ) (?)
الذرحرح: واحد الذراريح، وفيه ثماني لغات: ذُرُّوح، وذِرِّيح، وذُرّاح، وذُرَحْرَح، قال الراجز: /
(قالت له: وَرْياً إذا تَنَحْنَجْ ... ) (126 / ب)
(يا ليتَه يُسقى على الذُّرَحْرَحْ ... ) (?)
وذُرَّح، وذُرْنُوح لغة بني تميم، وذُرُحْرُح (?) . حكى ذلك اللِّحياني (?) .
قال أبو بكر: معناه: مُقَبَّح الوجه. يقال قد شاه وجه فلان يشوه شوهاً وشَوْهَةً: إذا قَبُحَ. ويقال: رجل أشوه وامرأة شوهاء: إذا كانا قبيحين.
من ذلك الحديث الذي يروى عن النبي: (أنه أخذ قبضة من تراب (434) يوم بدر، فحثاها في وجوه المشركين وقال: شاهت الوجوه) (?) . فمعناه: قبُحت الوجوه.