كأنه خرج من كِنٍّ لصفاء لونه. ويدل على هذا الحديث الذي يروى في صفته: (كأنَّ وَجْهَهُ يقطرُ ماءً) (?) .
قال أبو بكر: قال أبو العباس: إنما سمي الشهيد شهيداً لأن الله عز وجل وملائكته شهود له بالجنة.
وهو: فعيل، بمعنى: مفعول، كقولهم: هذا مطبوخ وطبيخ، ومقدور وقدير.
قال أبو العباس: قالوا: والأرض يقال لها: شهادة، لأن دمه يُصَبُّ عليها، فتشهد له بذلك عند الله، فسُمي الشهيد شهيداً لهذا المعنى. (416)
قال أبو بكر: قال محمد بن سلام: قال يونس بن حبيب: الماعون في الجاهلية: كل عطية ومنفعة. واحتج بقول الأعشى (?) :
(فما مُزْبِدٌ روَّحَتْه الجنوبُ ... جَوْنٌ غوارِبُهُ تَلْتَطِمْ)
( [يَكُبُّ الخليَّة ذاتَ القِلاعِ ... قد كادَ جُؤْجُؤُها ينحَطِمْ] )
(بأجودَ منه بما عونِهِ ... إذا ما سماؤهم لم تُغِمْ)
والماعون في الإسلام: الزكاة والطاعة. قال الراعي (?) لعبد الملك بن مروان: