( [وهاتِفَيْن بشَجْوٍ بعدما سَجَعَتْ ... وُرْقُ الحَمام بترجيعٍ وإرْنانِ] )
(باتا على غصنِ بانٍ في ذُرى فَنَنٍ ... يُردِّدانِ لُحُوناً ذاتَ ألوانِ)
معناه: يرددان لغاتٍ (?) . (118 / أ)
قال أبو بكر: معناه: لا تستقصِ علينا في الحساب حتى لا تترك منه شيئاً.
والمناقشة معناها في اللغة الاستقصاء. من ذلك قولهم: قد انتقشت حقي من فلان، معناه: قد استخرجته ولم أترك منه [عليه] شيئاً. وقال الحارث بن حلزة (?) يعاتب قوماً:
(أو نقشتُم فالنقشُ يجشَمُهُ القومُ ... وفيه الصلاحُ والإِبراء)
يقول: لو كانت بيننا وبينكم محاسبة ومناظرة لعرفتم الصحة والبراءة. وقال أبو عبيد (?) : لا أحسب (?) نقش الشوكة أُخِذ إلاّ من هذا، وهو أن تُستخرج (412) ولا يُترك في البدن منها شيء. قال: وإنما سُمي المنقاش منقاشاً لأنه يُستخرج به الشوك، ويُنقش به. قال الشاعر:
(لا تنقُشَنَّ برجلِ غيرِكَ شوكةً ... فتقي برجلكَ رجلَ مِنْ قد شاكَها) (?)
[ثم] قال أبو عبيد (?) : معنى شاكها: دخل في الشوك. وقال: يقال: قد شِكْت الشوك فأنا أشاكه: إذا دخلت فيه. فإذا أردت أن الشوك أصابك قلت: شاكني الشوك يشوكني شَوْكاً.