على القول الأول. قال الشاعر:
( [بما كذّبوا عبدَكَ المرءَ هوداً ... وكانَ لديكَ أَميناً سليما] )
(فأرسلت ريحاً دبوراً عقيماً ... فدابت عليهم لوقتٍ حُسُوما) (?)
وقال الفراء (?) : أصل هذا من حسم الداء، وذلك أنْ يُحمى الموضع، ثم يتابع عليه بالمكواة.
قال أبو بكر: معناه: بقي متحيراً ينظر يميناً وشمالاً. وهو مأخوذ من اللديدِين. واللديدان صفحتا العنق. فالمعنى: بقي متحيراً ينظر مرة إلى هذا اللديد، ومرة إلى هذا اللديد.
واللَّدود: ما سُقِيَه الإنسان في أحد شِقَّي الفم. قال النبي: (خيرُ ما تداويتم به اللَّدود والسَّعوط والحجامة والمَشِيُّ) (?) .
ومن ذلك الحديث الذي يروى: (أنه لُدَّ في مرضه الذي مات فيه (408) مُغمى عليه، فلما أفاق قال: لا يبقى في البيت أحدٌ إلاّ لُدَّ، إلا عمي العباس) (?) .
وإنما فعل ذلك بهم معاقبة منه لهم إذ أكرهوه وسقوه بغير استئذانه.
وقال الأصمعي (?) : اللدود مأخوذ من لديدَيْ الوادي وهما جانباه. قال: