(405)
قال أبو بكر: في البدر قولان: أحدهما أن تكون سُميت ليلة البدر لأن القمر [فيها] يبادر طلوعُه غروبَ الشمس. (116 / أ) والقول الآخر: أن تكون سُميت ليلة البدر لامتلاء القمر وحسنه / وكماله. وقال أصحاب هذا القول: إنما سميت بَدْرَة الدراهم بَدْرَة لامتلائها (?) من ذلك قولهم (?) : عَيْنٌ حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ: إذا كانت ممتلئة. قال امرؤ القيس (?) :
(وعينٌ لها حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ ... شُقَّتْ مآقيهما من أُخُرْ)
والحدرة أيضاً هي الممتلئة. يقال: بعير حادر: إذا كان ممتلئاً شحماً. قال الشاعر (?) :
(وإذا خليلُكَ لم يَدُمْ لكَ وَصْلُهُ ... فاقطعْ لبانَتهُ بحرفٍ ضامِرِ)
(وجناءَ مُجْفَرةِ الضلوعِ رجيلةٍ ... وَلَقَى الهواجرِ ذاتِ خَلْقٍ حادِرِ)
اللبانة: الحاجة، والحرف: الناقة. شبهت بحرف الجبل في صلابتها. ويقال: شبهت بحرف السيف (?) في مضائها. والوجناء: الصلبة، أخذت من وجين الأرض. والمجفرة: العظيمة الجفرة، والجفرة: الوسط. والرجيلة: (406) القوية على المشي. والحادر: الممتلىء، وقرأ ابن أبي عمّار (?) : {وإنّا لجميعٌ حادِرونَ} (?) بالدال، فمعناه: ممتلئون من (?) السلاح. وهو من قولهم: بعيرٌ حادِرٌ: إذا كان ممتلئاً شحما. وقراءة العامة (?) : {حَاذِرُوْنَ} و {حَذِرُوْنَ} ،