أراد: يقول له السجّان. وقال الآخر (?) :
(لقد أَلَّفَ الحدّاد بينَ عصابةٍ ... تُسائِلُ في الأقيادِ ماذا ذنوبُها)
وقال الأعشى (?) :
(فمِلْنا ولمّا يَصِحْ ديكُنا ... إلى جَوْنَةٍ عندَ حدّاِدها)
يعني خمراً. وحدّادها: الذي يمنع منها.
ويقال: أصل هذا الكلام أن الله عز وجل لما أنزل على نبيه: {لوّاحةٌ للبشرِ عليها تِسْعَةَ عَشَرَ} (?) قال أبو جهل بن هشام (?) : ما تسعةَ عَشَر؟ الرجل منا يقوم بالرجل منهم فيكفه عن الناس. وقال أبو الأشَدَّيْنِ (?) ، رجل من (392) بني جُمَح: أنا أكفيكم سبعة عشر واكفوني اثنين، فأنزل الله عز وجل: {وما جَعَلْنا أصحاب النار إلاّ ملائكةً} (?) أي فمن يطيق الملائكة، ثم قال: {وما جَعَلْنا عِدَّتهم إلاّ فتنةً للذينَ كفروا} أي في القلَّة ليقولوا ما قالوا، ثم قال عز وجل: {ليستيقنَ الذينَ أوتوا الكتابَ} لأن عَدَدَ (?) الخَزَنة في كتابهم تسعة عشر، {ويزدادَ الذينَ آمنوا إيماناً} [معناه: يزدادوا إيماناً إذا وجدوا ما معهم موافقاً لما في كتب الله عز وجل.
والحدّاد / هو المانع، والحَدَدُ هو المنع. قال زيد بن عمرو بن نفيل (?) : (111 / أ)
(لا تَعْبُدُنَّ إلهاً غيرَ خالِقِكم ... فإنْ أَبَيْتُم فقولوا دُونَهُ حَدَدُ) (?)
معناه: دونه مانع.