وقال أبو عبيد (?) : الحش عند العرب: البستان، واحتج بالحديث الذي يُروَى عن طلحة (?) [رضي الله عنه] : (أنّه لما دخل البصرة قام إليه رجل فقال: إنّا أناس في هذهِ الأمصار، وإنّه أتانا قتلُ أميرٍ وتأميرُ آخر، وأتتنا بَيْعَتُكَ وبيعةُ أصحابك، فاتق اللهَ ولا تَكُنْ أولَ مَنْ غَدَرَ. فقال طلحة: انصتوني (?) ، ثم قال: إنِّي أُخِذت فأُدخِلت في الحَشِّ (?) ، وقرَّبوا فوضعوا اللُّجَّ على قَفيَّ ثم قالوا: لتبايعن أو لنقتلنَّك، / فبايعتُ وأنا مُكْرَهٌ. (110 / أ)
فالحش: البستان، وفيه لغتان: الحُشُّ، والحَشُّ ويقال في جمعه: (390) حِشّان (?) .
وإنما سُمي موضع الخلاءِ حشّاً، لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين.
واللُّجُّ: السيفُ، وفيه قولان: قال الأصمعي (?) : اللج: اسم سمي السيف به كما سُمي ذا (?) الفقار والصمصامة: ويقال: اللج (?) سمي السيف به لأنه شُبِّه بلُجَّة البحر في هوله، يقال: هذا لجُّ البحرِ، وهذه لُجَّةُ البحرِ.
وقوله: على قَفَيَّ، هذه لغة طيىء، يقولون: هذه عَصَيَّ ورَحَيَّ، يريدون: عصايَ ورحايَ. قرأ ابن أبي إسحاق (?) : {هذه عَصَيَّ أتوكأُ عليها} (?)