216 - وقولهم: [باتَ] فلانٌ وَقِيذاً

(?) . (386)

قال أبو بكر: الوقيذ معناه في كلامهم: الشديد المرض، أو الشديد الهم. يقال: وَقَذَه المرضُ يَقذهُ وَقْذاً. وكذلك: وَقَذَه الهمُّ، ووَقَذَهُ التعبُّدُ، فهو موقوذ ووَقيذ. ويقال: وَقَذْتُ الرجلَ، ووَقَذْتُ الشاةَ، أَقذُها وَقذاً: إذا ضربتها. قال الله عز وجل: {والمُنْخنقةُ والموقوذَةُ والمُتَرَدِّيةُ والنَطِيحةُ} (?) . فالمنخنقة: التي تختنق فتموت، ولا يُدرَك / ذكاتُها. والموقوذة: التي تُضرَبُ فتموت، ولا يُدرَك (108 / ب) ذكاتُها. والمتردية: التي تتردَّى في بئر، أو من فوق جبل، فتموت، ولا يُدرك ذكاتُها (?) .

217 - وقولهم: لأُرِيَنَّكَ الكواكب بالنهارِ

(?)

قال أبو بكر: معناه: لأحزنَنَّكَ ولأَغُمَّنَّكَ ولأُبرحنّ بك، حتى يُظلِمَ عليك نهارُكَ، فترى الكواكب، لأنّ الكواكب لا تبدو في النهار إلا في شِدَّةِ الظُلمة. قال النابغة (?) يذكر يوم حرب:

(تبدو كواكِبُهُ والشمس طالِعةٌ ... لا النورُ نورٌ ولا الإِظلامُ إظلامُ)

وقال طرفة (?) يذكر امرأة:

(إنْ تُنَوِّلْهُ فقد تمنَعُهُ ... وتُرِيهِ النجمَ يجري بالظُهُرْ)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015