معناه: والزرق مائلة. وقال الله عز وجل: {وتَرَى الشمسَ إذا طلعت تَزاوَرُ عن كَهفهم ذاتَ اليمين} (?) معناه: تمايل.
وفي تزاور أربعة أوجه (?) :
قرأ أهل الحرمين وعامة أهل البصرة: {تَزَّاور} ، بتشديد الزاي. وقرأ الكوفيون: {تَزَاوَرُ} ، بتخفيف الزاي. وقرأ أبو رجاء (?) {تَزْوارُّ} . وقرأ قتادة {تَزْوَرُّ} .
فمن قرأ: تَزّاور، أراد: تتزاور، فأدغم التاء في الزاي، فصارتا زاياً مشدَّدة.
ومَنْ قرأ: تَزَاور، أراد: تتزاور، فاستثقل الجمع بين تائين، فحذف إحداهما (?) .
ومَنْ قرأ: تَزْوارُّ، أخذه من ازوارّ يزوارُّ.
ومَنْ قرأ: تَزْوَرُّ، أخذه من ازوَرّ يزوَرُّ، على وزن: احمَرّ يحمَرّ. قال عنترة (?) :
(فازوَرَّ من وَقْع القنا بلَبانِهِ ... وشكا إليَّ بعَبْرَةٍ وتَحَمْحُمِ)
قال أبو بكر: وأنشدنا أبو العباس (?) :
(ما للكواعبِ يا عيساءُ قد جعلت ... تَزْوَرُّ عني وتُطْوَى دوني الحُجَرُ)
(قد كنتُ فتَّاحَ أبوابٍ مُغَلَّقَة ... ذبَّ الريادِ إذا ما خولِسَ النَظَرُ)
(فقد جعلتُ أَرَى الشخصينِ أربعة ... والواحدَ اثنينِ لمّا بورِكَ البَصَرُ) (365)
(وكنتُ أمشي على رجلينِ معتدلاً ... فصرت أمشي على أُخرى من الشجر) (?)
والذين قرأوا: تَزْوارُّ، جعلوه بمنزلة: تَحْمارُّ، وتَصْفارُّ.