(فلو أنَّ ليلى الأخيليةَ سَلَّمَتْ ... عليَّ وفوقي تُربةٌ وصفائِحُ)
(لسلَّمْتُ تسليمَ البشاشةِ أو زَقَا ... إليها صدىً من جانبِ القبرِ صائح)
وقال الآخر (?) :
(سُلِّطَ الموتُ والمنونُ عليهم ... فلهم في صَدَى المقابرِ هامُ) (359)
وقال أبو زيد (?) في الحديث: (لا عدوى ولا هامة) ، قال: الهامَّة واحدة الهوام.
قال أبو بكر (?) : وقول أبي زيد خطأ عند جميع أهل العلم، لأنه لا معنى له في الحديث.
وإذا كانت المؤونة من الأَيْن، فوزنها من الفعل: مَفْعُلة، وأصلها: مأْيُنة، فاستثقلوا الضمة في الياء لأنها إعراب، والياء إعراب (?) ، فاستثقلوا إعراباً على إعراب، فألقوا ضمة الياء على الهمزة، فصارت الياء واواً لانضمام ما قبلها. قال الشاعر (?) :
(وكنتُ إذا جاري دعا لمَضُوَفةٍ ... أُشَمِّرُ حتى ينصُفَ الساقَ مئزرِي)
فالمضوفة مأخوذة من الضيافة، ووزنها من الفعل: مَفْعُلة، وأصلها مَضْيُفَة، فاستثقلوا الضمة في الياء للعلة التي ذكرناها فألقوها على الضاد، وصارت الياء واواً لانضمام ما قبلها.
وإذا كانت المؤونة مأخوذة من مُنْتُ، فوزنها من الفعل: فَعولة. وإذا كانت مأخوذة من الأَوْن فوزنها من الفعل: مَفْعُلة، والأصل فيها: مَأْوُنَة / فاستثقلوا (99 / أ) الضمة في الواو لأنهما إعرابان فألقوها على الهمزة، فبقيت الواو ساكنة.