والمَشَقّة. قال الأعشى (?) :

(لا يَغْمِزُ الساقَ من أَيْنٍ ولا وصَبٍ ... ولا يعضُ على شُرْسوفِهِ الصَّفَرَ)

قال أبو عبيدة (?) : سمعت يونس يسأل رؤبة عن الصَفَر، فقال: هي حية تكون في البطن تُصيب الماشية والناس، وهي عند العرب أعدى من الجرب. ويقال إنها تشتدُّ بالإنسان إذا كان جائعا. قال النبي: (لاعدوى ولا صَفَرَ ولا هامة) (?) . فمعنى قوله: لا عدوى: لا يُعدى شيء شيئاً. والصفر: هو الذي مضى تفسيره.

وقال أبو عبيدة (?) : الصفر: تأخيرهم [تحريم] المحرّم إلى صفر، لتُمْكِنَهم الإغارة فيه. ومنه قول الله عز وجل: {إنما النَسِيءُ زيادةٌ في الكفرِ} (?) أي تأخيرهم تحريم المحرم إلى صفر.

والهامة: معناها أن العرب كانت تقول في الجاهلية: تجتمع عظام الميت فتصير هامة تطير. ويقال للطائر الذي يخرج من هامة الميِّت [إذا بَلِي] : صدىً وجمعه: أَصْداء. قال لبيد (?) :

(فليسَ الناسُ بعدكَ في نَقِيرٍ ... ولا هم غيرُ أَصْداءٍ وهامِ) (358)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015