قال أبو بكر: في المؤونة ثلاثة أقوال: يجوز أن تكون مأخوذة من: مُنْتُ الرجل: إذا عُلْتَهُ. سمعت أبا العباس يذكر هذا. فإذا كانت مأخوذة من: مُنْتُ، فالأصل فيها: مَوُونة، بغير همز، فلما انضمت الواو همزت؛ كما قالوا: هو قؤول للخير، وفلان صؤول على فلان، وفلان نؤوم من النوم. قال امرؤ القيس (?) :
(ويُضحِي فَتِيتُ المسكِ فوقَ فراشِها ... نَؤومُ الضحى لم تَنْتَطِقْ عن تَفَضُّلِ)
والقول الثاني (?) : أن تكون المؤونة مأخوذة من الأَوْن، والأون: السكون والدَّعة. قال الراجز: (357)
(غَيَّرَ يا بنتَ الحُلَيْسِ لوني ... )
(مَرُّ الليالي واختلافُ الجونِ ... )
(وسَفَرٌ كانَ قليلَ الأَوْنِ ... ) (?) (98 / أ)
معناه: قليل الراحة والدعة. / فإذا قيل: فلان عظيم المؤونة، فمعناه على هذا التفسير: عظيم التسكين والتوديع لأهله وعياله.
والقول الثالث (?) : أن تكون المؤونة مأخوذة من الأَيْن، والأَيْن: التعب