فلاناً ليأتينا بالغدايا والعشايا (?) فجمعوا غداة: غدايا، ليزدوج مع العشايا.
وقال الفراء (?) : العرب تدخل الهاء في نعت المذكر في المدح والذم، فمن المدح قولهم: رجل راوية وعلّامة ونسّابة، وأما الذم فقولهم للأحمق: رجل فَقَاقة وهِلْباجة وجخّابة.
قال: وإنما أدخلوها في المدح لأنهم ذهبوا (?) في المبالغة في المدح إلى معنى (95 / ب) الداهية، وأدخلوها في الذم لأنهم بالغوا فيه / فذهبوا إلى معنى البهيمة. ولم يقل هذا غير الفراء ومَنْ أَخَذَ بقوله.
قال أبو بكر: قال أبو عمرو (?) : أصل الخجل في اللغة: الكسل والتواني (351) وقلة الحركة في طلب الرزق. ثم كثر استعمال العرب له حتى أخرجوه إلى معنى الانقطاع عن الكلام والحصر.
قال النبي للنساء: (إنَّكُنَّ إذا جُعْتُنَّ دَقِعْتُنَّ، وإذا شَبِعْتُنَّ خجِلْتُنَّ) (?) .
ففي معنى قول النبي غير قول: أحدهن: أن يكون المعنى: إذا جعتن خضعتن وذللتن. فيكون الدقع: الذلَّ وشدة الفقر. من قولهم: ألصقه بالدَّقْعاء. أي بالتراب (?) ، وفي هذا نهاية الخضوع. ومعنى قوله: وإذا شبعتن خجلتن: كسلتن وتوانيتن.