قال أبو بكر: قال الأصمعي (?) : الرَّغْم كل ما أصاب الأنف مما يُؤذيه ويُذِلّه. والرغم أيضاً: المساءة والغضب. يقال: قد فعلت كذا وكذا وعلى رغم فلان، معناه: على غضبه ومساءَتِه. قال أبو بكر: أنشدنا أبو العباس للمُسَيّب بن عَلَس (?) :
(تبيتُ الملوكُ على رَغْمِها ... وشيبانُ إنْ غضبت تعتبُ)
(وكالمسكِ ريحُ مقاماتِهِم ... وريحُ قبورِهِم أطيبُ)
وقال آخر (?) :
(ما ذَنْبُنا في أَنْ غزا مَلِكٌ ... من آلِ جفنةَ حازِمٌ مُرْغَمْ) (?)
وقال ابن الأعرابي وأبو عمرو (?) : معنى أرغم الله أنفه: عفّره [الله] بالرَّغام. والرغام: تراب يختلط فيه رمل.
ومن ذلك الحديث الذي يُروى عن عائشة في المرأة تَوَضأُ (?) وعليها خِضابها، فقالت: (اسْلِتِيه وأرغِمِيه) . (?)
فمعناه: ألقيه في الرغام وهو في تراب فيه رمل. قال لبيد (?) :
(كأنّ هِجانَها مُتَأَبِّضات ... وفي الأقران أَصْوِرَةُ الرَّغامِ) (331)