فمعنى تلحلحت: أقامت وثبتت، ومعنى أرزمت: صَوَّتت، والاسم: الرَّزَمَة، وهو صوت دون الحنين لا تفتح به (?) فاها. ويقال: سماء رَزِمَةٌ، إذا كانت مصِّوتة بالرعد. أنشدنا أبو العباس قال: أنشدنا ابن الأعرابي (?) :
(يا عمرو يا خيرَ فتىً ... نازعتُ دَرَّ الحَلَمه)
(وخيرَ مَنْ أوقدَ ... للأضيافِ ناراً زَهِمَه)
(يا قائدَ الخيلِ إذا ... الخيلُ تعادى أَضِمَه)
( [سيفُكَ لا يشقى به ... إلا العَسِيرُ السَنِمَه] )
(جادَ على قبركَ غَيْثٌ ... من سماءٍ رَزِمه)
( [يُنْبِتُ نَوْراً أَرِجاً ... جَرْجارُهُ واليَنَمَه] ) (89 / أ)
قال أبو بكر: البلابل (?) معناه في كلامهم: الوساوس. قال النجاشي (?) :
( [لقد جعلَ الليلُ الطويلُ لنأيِها ... عليّ برَوعات الهوى يتطاولُ] ) (330)
(إذا ما اعترتني لوعةٌ زادَ ذِكرُها ... تجدُّدَ وصلٍ فاعترتني البلابلُ)
معناه: فاعترتني الوساوس.