(?) (326)
قال أبو بكر: قال أبو عبيد (?) : أصل التنزه في كلامهم البعد مما فيه الأدناس، والقرب إلى ما فيه الطهارة.
من ذلك الحديث الذي يُروى: أنّ عمر بن الخطاب كتب إلى أبي عبيدة (?) : (إنّ الأردن أرض غَمِقَةٌ وإن الجابِيَة أرض نَزهَة / فاظْهَرْ بمَنْ معكَ من المسلمين (87 / ب) إليها) (?) . يريد بالغمقة التي فيها الوباء والندى، وأراد بالنزهة البعيدة من ذلك.
ومن ذلك الحديث الذي يُروى عن النبي: (أنه كان يصلي من الليل، فإذا مرّ بآية فيها ذكر الجنة سألَ، وإذا مرّ بآية فيها ذكر النار تعوَّذَ، وإذا مرّ بآية فيها تنزيه لله سبَّحَ) (?) . فالتنزيه هو تطهير الله من الأولاد والشركاء.
قال أبو عبيد (?) : ثم (?) كثر استعمال العرب هذا (?) حتى جعلوا التَنَزّه الخروج إلى البساتين والخُضَر. والأصل ذاك (?) .
قال أبو بكر: معنى: بش به: سُرَّ به، وفَرحَ، وانبسط إليه. أنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي: