(لا يُبْعِدِ اللهُ ربُّ العبادِ ... والمِلْحُ ما ولدت خالِدَه) (325)

(هم المطعمو الضيفَ شَحْمَ السنامِ ... والقاتلوا الليلةَ البارِدَه)

(وهم يكسرونَ صدورَ الرماحِ ... بالخيلِ تُطْرَدُ أو طارِدَه)

(يذكرني حُسنَ آلائِهم ... تفجُّعُ ثكلانةٍ فاقِدَه)

(فإنْ يكنِ القتلُ أفناهم ... فلِلْمَوْتِ ما تَلِدُ الوالِدَه) (?)

قال أبو العباس: العرب تُعظِّم الملح والنار والرماد. ومن الملح قولهم: ملح فلان على رُكْبَتِهِ (?) ، فيه قولان:

أحدهما أن يكون المعنى: هو مُضَيّعٌ لحَقِّ الرضاع، غير حافظ له. فأدنى شيء يُنْسِيه حقَّ الرضاع (?) ، كما أن الذي يضع الملح على ركبته أدنى شيء يُبَدِّده.

والقول الثاني: أن يكون معنى ملحه على ركبته: هو سيء الخلق، يغضب من كل شيء، ويصيح من أدنى شيء، كما أنّ الذي يضع ملحه على ركبته يتبدَّد من أدنى شيء. قال مسكين الدارمي (?) :

(لا تَلُمْها إنّها من أُمَّةٍ ... مِلْحُها موضوعةٌ فوقَ الرُّكَبْ)

(كشموس الخيل يبدو شغبها ... كلما قيلَ لها هابِ (?) وَهَبْ)

والملح يُذكر ويُؤنث (?) ، والتأنيث فيه (?) أكثر.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015