الله عز وجل: {ولقد أضَلَّ منكم جِبِلًّا كثيراً} (?) معناه: خلقاً كثيراً. وقال أبو ذؤيب (?) :
(منايا يُقَرِّبْنَ الحتوفَ لأهلِها ... جِهاراً ويَسْتَمْتِعْنَ بالأَنَسِ الجِبْلِ)
والقول الثالث (?) : أجن الله جباله: أجن الله سادات قومه الذين يعتزّ بهم ويُفاخر. فيكون الجبال: السادات والرؤساء. العرب تقول: هؤلاء جبال القوم وأنياب القوم: أي ساداتهم. قال جميل (?) :
(رَمَى اللهُ في عَيْنَي بثينةَ بالقَذَى ... وفي الغُرِّ من أنيابِها بالقوادحِ)
فأنيابها: ساداتها. ومعنى: رمى الله في عينها بالقذى: سبحانَ الله ما أحسن عينها، من ذلك قولهم: قاتلَ اللهُ فلاناً ما أَشْجَعَهُ، معناه: سبحانَ الله ما أشجعه. ويقال (?) : هَوَتْ أُمُّ فلان ما أرجله، فمعناه: سبحان الله ما أرجله. قالت الكندية (?) ترثي أخوتها:
(هَوَتْ أُمُّهم ماذا بهم يومَ صُرِّعوا ... ببَيْسان من أنياب (?) مجدٍ تَصَرَّما)
(أَبَوْا أنْ يَفِرُّوا والقَنا في نحورِهم ... ولم يَرْتَقُوا من خَشيةِ الموتِ سُلَّما)
(ولو أَنَّهُمُ فَرُّوا لكانوا أَعِزَّةً ... ولكنْ رأَوْا صبراً على الموتِ أكرما)
ومعنى قول جميل: وفي الغر من أنيابها بالقوادح: أي رمى الله بالهلاك (322) (86 / أ) والفساد في أنياب قومها وساداتها إذا حالوا بينها وبين / زيارتي. ويقال: فلان عَلَم (?) من الجبال: إذا كان عزيزاً. وعزُّ فلان يَزحَمُ الجبالَ. قال مسلم بن الوليد (58) يرثي ذا الرياستين: