(?) (314)
قال أبو بكر: قال يعقوب بن السكيت وغيره: البابة عند العرب: الوجه، والبابات: / الوجوه. وأنشد: (83 / ب)
(بني عامرٍ ما تأمرونَ بشاعرٍ ... تَخَيَّرَ باباتِ الكتابِ هِجائياً) (?)
معناه: تخير هجائي من وجوه الكتاب. فإذا قال الناس: الشيء من بابتي، فمعناه: من الوجه الذي أريده ويصلح لي.
قال أبو بكر: فيه قولان:
أحدهما أن يكون المعنى: حزن على ما فاته، لأن الأسف عند العرب الحزن. قال الضحاك في قول الله عز وجل: {فلعلَّكَ باخِعٌ نفسَكَ على آثارِهم إنْ لم يؤمنوا بهذا الحديثِ أَسَفاً} (?) ، معناه: حزناً.
والقول الآخر: أن يكون معنى أَسِفَ على كذا [وكذا] : جَزِعَ على ما فاته. قال مجاهد في قول الله عز وجل: {إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفاً} معناه: جزعا. قال الأعشى (?) :
(إلى رجلٍ منهم أَسِيفٍ كأنّما ... يَضُمُّ إلى كَشْحَيْهِ كَفّاً مُخَضَّبا)
وقال قتادة في قول (?) الله عز وجل: {إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفاً} (315) معناه: غضباً.