قال أبو بكر: الغريب معناه في كلام العرب: المُبْعَد من وطنه. وأصل الغُربة البعد. يقال للرجل: أغرب عنا، أي ابعُد. ويقال قذفته نوىً غًرْبَةٌ، أي: بعيدةٌ (?) . قال الشاعر (?) : (295)
(أما مِن مقام أشتكي غُرْبةَ النوى ... وخوفَ العِدى فيه إليكَ سبيلُ) ويقال: قد غُرِّب الرجل: إذا نُفِي من أرض إلى أرض. ويقال: طرده شأواً مُغَرِّباً، أي: بعيداً. قال الكميت (?) :
(أَعَهْدَكَ من أولى الشبيبةِ تطلبُ ... على دُبُرٍ هيهاتَ شأوٌ مُغَرِّبُ)
قال أبو بكر: قال الكسائي: معنى قولهم: نعما: بالغاً زائداً. قال ويقال: قد دققت الدواء فأنعمت دقه: أي زدت فيه. قال الشاعر (?) : (76 / ب) /
(فيا عَجَباً من عبدِ عمروٍ وبَغْيِهِ ... لقد رامَ ظلمي عبدُ عمروٍ فأَنْعَما)
معناه: فزاد في الظلم. وقال ورقة بن نوفل (?) في زيد بن عمرو بن نفيل:
(رَشِدْتَ وأنعمتَ ابن عمروٍ وإنّما ... تجنَّبْتَ تنوراً من النارِ حامِيا)
ومن ذلك قول النبي: (إنّ أهلَ الجنةِ ليتراءَوْنَ أهلَ علِّيِّين كما تَرَوْنَ الكوكبَ الدريَّ في أُفُق السماء، وإن أبا بكر وعمر منهم وأَنْعَما) (?) .