وقال الفراء: الصلصال الأصل فيه: الصّلال، أي: المُنْتِن. من قولهم: قد صلّ اللحم: إذا أنتن. ويقال أيضاً: أَصَلَّ، وصَلَّلَ. فأبدلوا من اللام الثانية صاداً.

وإنما يفعلون هذا فيما كان فيه حرف مشدّد. ولم يسمع هذا التكرير فيما ليس فيه حرف مشدّد إلاّ في حرف واحد: يقال في مثل للعرب: تَعَظْعَظِي ثم عِظي. قال الأصمعي (?) : قال رجل من العرب لامرأته (?) : لا تَعِظِيني وتَعَظْعَظِي (?) . وهذا حرف شاذٌ لا يقاس عليه.

وفي القلنسوة سبع لغات (?) هي: القَلَنْسُوَة والقُلَيْسِيَة والقُلَنْسِية والقُلَيْنسَة والقُلَيْسَة والقَلْساة والقَلَنْساة. فالقُلَيْسِيَة والقُلَيْسَة والقُلَينسَة، هذه الثلانة تصغير، وما سواها تكبير.

139 - وقولهم: قد بَجّل فلانٌ فلاناً

قال أبو بكر: معناه: قد عظمه. والتبجيل مأخوذ من البَجِيل، يقال: رجل بَجيل وبَجال: إذا كان ضخماً. أنشد الأصمعي: (289)

(شيخاً بَجالاً وغلاماً حَزْوَرا) (?)

ومن ذلك الحديث الذي يروى: (أن النبي دخل المقابر فقال: السلام عليكم، أصبتم خيراً بَجيلاً وسَبَقْتُم شرّاً طويلاً) (?) . معناه: أصبتم خيراً كثيراً ضخماً.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015