وقال عمران بن حطان (?) :

(ويجعلُ اللهُ ربُّ الناسِ نُزْلَهُمُ (?)

ظِلاًّ وجنات عَدْنٍ ماؤها غَلَلُ)

وقال قيس بن ذريح (?) :

(شَقَقْتِ القلبَ ثم ذَرَرْتِ فيه ... هواكِ فِليطَ فالتأمَ الفُطُورُ)

(تَغَلْغَلَ حَيث لم يبلُغْ شرابٌ ... ولا حُزْنٌ ولم يبلُغْ سُرورُ)

( [غنيُّ النفس أن أزداد حُبّاً ... ولكني إلى وصلٍ فقيرُ] )

فمعناه: تدخل وتوسط إلى قلبي.

ومن ذلك قولهم: قد غلّ فلان كذا وكذا، معناه: قد اقتطعه ودسَّه في متاعه.

ومن ذلك قولهم: قد قتل فلان فلاناً غِيلةً، معناه: تدخل إلى ذلك وتوصل إليه وأخفاه.

وقال النحويون (?) : الأصل في تغلغل الرجل: تغلَّل، فاستثقلوا الجمع بين اللامات، ففصلوا بينها بالغين، كما قالوا: قد صَرْصَرَ الباب، والأصل فيه: قد صَرَّرَ الباب، فاستثقلوا الجمع بين الراءات، ففصلوا بينها بالصاد. (288)

وكما قالوا: قد تَكَمْكَمَ الرجل، أي لبس الكُمة، وهي القلنسوة. والأصل فيه: [قد] تَكَمَّم الرجل، ففصلوا بين الميمات.

وكذلك قولهم (?) : قد تَحَلْحَل الرجل، / أصله: قد تَحَلَّلَ. (73 / ب)

وكذلك قولهم: قد حَثْحَثْتُهُ، الأصل فيه: قد (?) حثَّثْتُهُ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015