قال أبو بكر: الهمج أصله في كلام العرب: البعوض، ثم قيل للرذال من الناس همج. وواحد الهَمَج: هَمَجَة. قال الشاعر (?) :
(بينا الفتى يَسعى ويُسعى له ... تاحَ له من أمرِهِ خالِجُ)
(يتركُ ما رقَّحَ من عيشِهِ ... يعيثُ فيه هَمَجٌ هامِجٌ)
معنى قوله: رقّح من عيشه: أصلح من عيشه، ويقال للتاجر: مُرَقِّح. (70 / أ) / قال علي بن أبي طالب (?) : (الناس ثلاثة: عالم ربانيّ، ومُتَعَلِّمٌ على سبيلِ نجاةٍ، وهَمَجٌ رَعاعٌ أَتباعُ كلِّ ناعِقٍ) .
الرباني العالي الدرجة في العلم، قال الله عز وجل: {ولكنْ كُونوا رَبّانيينَ} (?) . وقال محمد بن علي المعروف بابن الحنفية (?) لما مات عبد الله بن (279) عباس: (اليومَ ماتَ رَبّانيّ هذِهِ الأمة) (?) . وقال مرة: كان من ربّانيّي هذه الأمة.
وقال النحويون (?) : الربّاني منسوب إلى الربّ. وقالوا: زيدت الألف والنون للمبالغة في النسب كما تقول: لِحْيانيّ وجُمّانيّ، فتصفه بعظم اللحية والجمة. والرِّبِّيون: الأُلُوف (?) . وقال ابن عباس (?) : هم الجموع الكثيرة وأنشد: