ومَنْ قال: لا يُفْضِ الله فاك، أراد: لا يجعل الله فاك فضاءً لا أسنان فيه.
قال الشاعر [وهو الأخطل] (?) :
(بأرض فضاءٍ لا يسدُّ وصيدها ... عليّ ومعروفي بها غير مُنْكر)
وقال الآخر (?) :
( [أُخَططُ في ظهرِ الحصيرِ كأنني ... أسيرٌ يخافُ القتلَ والهمُّ يفرجُ] )
(ألا رُبَّما ضاقَ الفضاءُ بأهلهِ ... وأمكنَ من بين الأسنّة مخرجُ)
قال أبو بكر: الكميّ الشجاع (?) ، وفيه ثلاثة أقوال: قال قوم: الكمي (278) معناه في كلام العرب: الذي يكمي عدوه، أي: يَقْمَعُهُ. أُخِذ من قولهم: قد كَمَى فلان الشهادةَ: إذا قمعها وسترها ولم يظهرها.
وقال أبو عبيدة (171) : الكميُّ التام السلاح.
وقال ابن الأعرابي (172) : الكمي الذي يتكمَّى الأقران، أي يَتَعَمَّدُهم، وجمعه: كُماة. قال عنترة (?) :
(ومُدَجَّجٍ كرِهَ الكُماةُ نِزالَهُ ... لا مُمْعِنٍ هَرَباً ولا مُسْتَسْلِمِ)