(إني إذا ما القومُ كانوا ثلاثةً ... كريماً ومُستَحْياً وكلباً مُجَشَّعا)
(كَفَفْتُ يدي من أنْ تنالَ أكفَهم ... إذا نحنُ أهوينا ومطعمنا معا) (?)
وقال قوم (?) : الراضع: هو الراعي لا يُمْسِك معه محلباً، فإذا جاءه إنسان فسأله أن يسقيه احتج بأنه لا محلب معه، وإذا أراد هو الشرب رَضَعَ الناقةَ والشاةَ.
قال أبو بكر: معناه لا يكسِّر الله أسنانَكَ ويُفَرِّقها. وفيه وجهان: لا يَفْضُضِ الله فاك، بفتح الياء وضم الضاد الأولى وكسر الثانية. ولا يُفْضِ الله فاك، بضم الياء وحذف الياء الثانية (?) للجزم.
فمن قال: لا يَفضُضِ الله فاك، أخذه من فضضت الشيء: إذا كسَّرته وفرَّقته. ويقال: قد فضضت جموع القوم: إذا فرقتها وكسرتها. قال الله عز وجل: {ولو كنتَ فَظّاً غليظَ القلبِ لانفضُّوا من حولكَ} (?) معناه: لتفرقوا. والعامة تلحن في هذا فتقول: لا يُفْضِض الله فاك. ولغة النبي: لا يَفْضُضِ الله (275) فاك، بفتح الياء وضم الضاد الأولى وكسر الثانية. يُروى أن النابغة الجعدي (?) لما أنشد النبي قصيدته التي يقول فيها. (68 / ب) /
(تَبِعْتُ رسولَ اللهِ إذ جاءَ بالهدى ... ويتلو كتاباً كالمَجَرَّةِ نَيِّراً)