وقال ابن مقبل (?) :
(ومأتَمٍ كالدُّمى حُورٍ مدامِعُها ... لم تبأسِ العيشَ أبكاراً ولا عُونا)
أراد: ونساء كالدمى. وقال ابن أحمر (?) :
(وكوماءَ تحبو ما تُشَيِّعُ ساقُها ... لدى مِزْهَرٍ ضارٍ أَجَشَّ ومأتَمِ)
وقال الآخر (?) :
(رَمَتْهُ أناةٌ من ربيعةِ عامرٍ ... نؤومُ الضحى في مأتَمٍ أَيَّ مأتَمِ)
أراد: في نساء أي نساء. (64 / أ)
قال أبو بكر: المناحة من النوائح، وإنما قيل للنوائح نوائح لأن بعضهم يقابل بعضاً. أُخِذَ من قولهم: الجبلان يتناوحان أي يقابل أحدهما صاحبه. يقال: قد تناوحت الرياح إذا قابل بعضها بعضاً. قال لبيد (?) : (264)
(ويُكَلِّلونَ إذا الرياحُ تناوَحَتْ ... خُلُجا تُمَدُّ شوارعاً أيتامُها)
معناه: يكللون الجفان باللحم. ويقال: نائح [ونوائح] ونائحون [في الجمع] وناحة ونَوْحٌ، يقال: قوم نَوْحٌ أي نائحون. قال صخر الغَيّ (?) :
(وذكَّرَني بُكايَ على تليدٍ ... حمامةُ مَرَّ جاوبتِ الحِماما)
(تُرَجِّعُ مَنْطِقاً عَجَباً وأوفَتْ ... كنائحةٍ أتَتْ نَوْحاً قِياما)
التليد ما وُرِثَ عن الآباء (?)