ومن ذلك قوله للعجوز لما قالت: سل الله أن يدخلني الجنة فقال: (إنّ الجنَّةَ لا يدخلها العُجُز) (41) يذهب إلى أن العجوز تجعل شابة، فتدخل الجنة شابة ولا (258) تدخلها عجوزاً.

وقال أبو عبيدة (?) : يقال رجل فَكِه: إذا كان يأكل الفاكهة، ورجل فاكِه: إذا كانت عنده فاكهة كثيرة، ومن ذلك قول الله عز وجل: {فاكِهينَ بما آتاهم ربُّهم} (?) ويُقرأ (?) : {فَكهين بما آتاهم ربهم} . وأنشد أبو عبيدة (?) :

(فَكِهُ العَشِيِّ إذا تأَوَّب رحلَهُ ... ضيفُ الشتاءِ مُسامَحٌ بالميسِرِ)

/ معناه: يأكل الفاكهة في هذا الوقت. وأنشد أبو عبيدة (?) أيضاً: (62 / أ)

(فَكِهٌ على حين العشيّ إذا ... خَوَتِ النجومُ وضُنَّ بالقَطْر)

وهو بمنزلة قولهم: رجل تامِر: إذا كَثُر التمر عنده. قال الشاعر (?) :

(أَغرَرْتَني وزعمت أنْنَك ... لابِنٌ بالصيفِ تامِرْ)

معناه: وزعمت أن عندك لبناً وتمراً. ويقال: رجل تمّار: إذا كان يبيع التمر، ورجل تمري: إذا كان يحب التمر، ورجل متمر: إذا كان صاحب تمر كثير وليس بمتاجر فيه.

وقال الفراء (?) : معنى قول الله {فاكِهين بما آتاهم ربهم} : معجبين [بما آتاهم ربهم] ، وقال معنى: (فكِهِين) كمعنى (فاكِهينَ) : قال: وهو بمنزلة قولك: رجل طمِع وطامَع.

ويقال: قد فكِه الرجل يفكه، وتفكَّه يتفكَّه: إذا تعجب، قال الشاعر (?) : (259)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015