(257)
(حُزُقّ إذا ما القومُ أَجْرَوْا فُكاهةً ... تذكَّرَ آإِيّاهُ يعنونَ أمْ قِرْدا) (?)
قال أبو بكر: وفي المزاح ثلاث لغات (?) : يقال هو المُزاح والمُزاحة والمَزْح.
قال اليزيدي (?) : وهو المِزاح بكسر الميم، وقال: لا يجوز غير هذا.
وقال أبو عبيد (?) : المزاح على ما ذكر اليزيدي مصدر مازحت، [يقال: مازحت] الرجل مُمازحةً ومِزاحاً، والثلاثة الأوجه مصادر مزحت.
ويقال: في الرجل دعابة: إذا كان فيه مزاح (?) . ويقال: قد تداعب الرجلان: إذا تمازحا.
من ذلك الحديث الذي يروى عن النبي: (أنّه قال لجابر [بن عبد الله] : أَبِكْراً تزوجتَ أَمْ ثَيِّباً؟ فقال: ثَيِّباً، فقال: هلاّ تزوجتَ بِكْراً تداعبُها وتداعبُك) (?)
وجاء في الحديث: (كان فيه دُعابةٌ) (?) أي مزاح.
ويروى عنه (?) أنه قال: (إني لأمزح ولكني لا أقول إلا حقاً) (39) ، فقال أهل العلم: هو مثل قوله لأصحابه: (امضوا بنا إلى فلان البصير نعوده) (40) ، وكان ضريراً، يريد: بصير القلب.