(?) (56 / أ)
قال أبو بكر: الملحد معناه في كلام العرب: الجائر عن الحق. قال الله عز وجل: {وذروا الذينَ يُلحدون في أَسمائِهِ} (?) معناه: يجورون في أسمائه.
قال المفسرون (?) : هو (?) اشتقاقهم [اللات] من الله والعزى من العزيز. وإنما قيل للحدِ: لَحْد، لأنه في جانب، ولو كان مستقيماً، لقيل (?) له: ضريح. قال بشر بن أبي خازم (?) :
(ثَوَى في مُلْحَدٍ لا بُدَّ منه ... كفى بالموتِ نأياً واغترابا) - (242)
وقال طرفة (?) :
(وأَيأَسَني من كلِّ خيرٍ طلبتُهُ ... كأنّا وضعناه إلى رَمْسِ مُلْحَد)
قال أبو بكر: ويجوز: وآيسني، غير أن الرواية: وأيأسني.
وقال الآخر في الضريح:
(أَمَا هُدّتْ لمصرعِهِ نِزارٌ ... بلى (?) وتقوَّضَ المجدُ المشيدُ)
(وحلَّ ضريحَه إذْ حلَّ فيه ... طريفُ المجدِ والحسبُ التليدُ)
ويقال: قد لحدت الرجل: إذا أدخلته اللحد، وألحدته: إذا صنعت له لحداً.
ويقال: قد ألحدَ الرجل ولحَدَ: إذا جار.