82 - وقولهم: رجلٌ جُحامٌ

(?)

قال أبو بكر: فيه قولان: قال قوم: الجحام معناه في كلام العرب (?) : الضيق البخيل. أُخِذَ من / جاحم الحرب، وهو ضيقها وشدتها. أنشدنا أبو (48 / أ) العباس عن ابن الأعرابي:

(الحربُ لا يبقي لجاحِمها ... التخيُّلُ والمِراحُ)

(إلا الفتى الصبّارُ في ... النْجداتِ والفرسُ الوَقاحُ) (?)

وقال قوم: الجحام: الذي يتحرق حرصاً وبخلاً. أخذ من الجحيم، وهي النار المستحكمة المتلظية. قال الشاعر (?) :

(جحيماً تلظّى لا تفتّر ساعةً ... ولا الحرُّ منها غابرَ الدهرِ يبردُ)

وقال الفراء (?) : الجحيم: الجمر الذي بعضه على بعض.

وقال أبو جعفر أحمد بن عبيد: إنما قيل للجحيم: جحيم، لأنها أُكثر (219) وقودها. أُخِذَ (?) من قول العرب: قد جحمتُ النارَ: إذا كثرت وقودها.

83 - وقولهم: رجلٌ مُبْتَهِلٌ

(?)

قال أبو بكر: فيه قولان: قال قوم: المبتهل معناه في كلام العرب: المسبِّح الذاكر لله. واحتجوا بقول نابغة بني شيبان (?) :

(اقطعُ الليلَ آهةً وانتحابا ... وابتهالاً للهِ أيَّ ابتهالِ)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015