يصدق الله ويصدق المؤمنين. وقال الشاعر (?) :
(ومن قبلُ آمنا، وقد كانَ قومُنا ... يصلونَ للأوثانِ قبلُ، محمدا)
معناه: ومن قبل آمنا محمداً، أي: صدَّقنا محمداً؛ فمحمد (?) منصوب بمعنى (?) التصديق. وهو بمنزلة قول الآخر، أنشده (?) علي بن المبارك الأحمر والخليل وسيبويه (?) :
(إذا تغنّى الحَمامُ الوُرْقُ هيَّجَني ... ولو تَغَرَّبْتُ (?) عنها أمَّ عمّارِ)
نصب: أم عمار، بهيجني، لأن المعنى: ذكَّرني أمَّ عمار.
(43 / أ)
قال أبو بكر: / فيه قولان:
قال قوم: المسلم: المخلص لله العبادة. وقالوا (?) : هو مأخوذ من قول العرب: قد سلم الشيء لفلان: إذا خلص له. قال الله جل ثناؤه: {ورجلاً سَلَماً لرجل} (?) معناه: خالصاً لرجل.
وقال قوم: المسلم معناه: المستسلم لأمر الله، المتذلل له. واحتجوا (?) بقول الشاعر (?) :