وهو لغةً: قطعُ المنازَعَةِ.
وشرعاً: معاقدةٌ يُتوصَّلُ بها إلى إصلاحٍ بين مُتخاصِمين.
والصلحُ في الأموالِ قسمان:
على إقرارٍ، وهو المشارُ إليه بقولِه: (إِذَا أَقَرَّ لَهُ بِدَيْنٍ أَوْ عَيْنٍ فَأَسْقَطَ) عنه مِن الدَّيْنِ بعضِه، (أَوْ وَهَبَ) مِن العينِ (البَعْضَ وَتَرَكَ البَاقِيَ)، أي: لم يُبرِئْ منه ولم يَهبه؛ (صَحَّ)؛ لأنَّ الإنسانَ لا يُمنَعُ مِن إسقاطِ بعضِ حقِّه، كما لا يُمنَعُ مِن استيفائِه؛ «لأَنَّهُ عليه السلام كَلَّمَ غُرَمَاءَ جَابِرٍ لِيَضَعُوا عَنْهُ» (?).
ومحلُّ صحَّةِ ذلك: إن لم يَكُن بلفظِ الصُّلح، فإن وَقَع بلفظِه لم يصحَّ؛ لأنَّه صالَحَ عن بعضِ مالِه ببعضٍ، فهو هَضمٌ للحقِّ.
ومحلُّه أيضاً: (إِنْ لَمْ يَكُنْ شَرَطَاهُ)، بأن يقولَ: بشرْطِ أنْ تُعطِيَني كذا، أو على أنْ تُعطِيَني، أو تُعوِّضُني كذا، ويَقبلُ على ذلك؛ فلا يصحُّ؛ لأنَّه يَقتضي المعاوضةَ، فكأنَّه عاوَضَ بعضَ حقِّه ببعضٍ.