قلت: إبراهيم لم يوثقه غير ابن حبان وقال: "يُغرِب" كما في اللسان (1/ 111)، لكن حديثه يصلح للاستشهاد، وقد عزا الحافظ في "النكت الظراف" (7/ 9) هذه الرواية إلى الجزء الحادي عشر من "فوائد أبي جعفر بن البختري".
وقد ورد من حديث جابر:
أخرجه ابن عدي (6/ 2113) ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات" (3/ 223)، قال ابن عدي: "هذا المتن بهذا الإِسناد غريب". وقال ابن الجوزي. "فيه محمَّد بن عبيد الله وهو العرزمي، قال يحيى: لا يُكتب حديثه. وقال النسائي: متروك الحديث". أهـ.
قلت: وجزم الحافظ في التقريب بأنّه متروك. وقال السَّخاوي في "ارتياح الأكباد" (ق/159/ ب): "رواه ابن أبي الدنيا بسندٍ ضعيفٍ".
* * *
وقد اتّفق الحفاظ على تضعيف هذا الحديث، فمن هؤلاء -غير من تقدّم ذكره-:
ابن الجوزي وقد بالغ فحكم بوضعه، وتابعه على ذلك الصغاني فذكره في "موضوعاته" (رقم: 66)، وأورده ابن طاهر المقدسي في "تذكرة الموضوعات" (رقم: 844).
وضعّفه الحافظ المنذري في "الترغيب" (4/ 344) حيث صدّره بـ"رُوي"، والنوويُّ حيث قال في "الأذكار" (ص 126) و"المجموع" (5/ 305): "إسناده ضعيف".
وضعّفه الشرف الدّمياطي في "المتجر الرابح" (ص 168) حيث قال: "خرّج الترمذي بإسناده" (?). أهـ.