. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يَعْنِي: كَتِيبَةً، جَعَلَهَا كَالْمَجَرّةِ لِلَمَعَانِ السّيُوفِ وَالْأَسِنّةِ فِيهَا كَالنّجُومِ حَوْلَ الْمَجَرّةِ، لِأَنّ النّجُومَ- وَأَكْثَرَ مَا تَكُونُ- حَوْلَهَا، وَقَدْ قِيلَ: إنّ الْمَجَرّةَ نَفْسَهَا نُجُومٌ صِغَارٌ مُتَلَاصِقَةٌ، فَبَيَاضُ الْمَجَرّةِ مِنْ بَيَاضِ تِلْكَ النّجُومِ، وَقَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثٍ مُنْقَطِعٍ: أَنّ الْمَجَرّةَ الّتِي فِي السّمَاءِ هِيَ مِنْ لُعَابِ حَيّةٍ تَحْتَ الْعَرْشِ (?) ، وَفِي حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنّ النّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حِينَ بَعَثَهُ إلَى الْيَمَنِ قَالَ لَهُ: إنّك سَتَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ يَسْأَلُونَك عَنْ الْمَجَرّةِ، فَقُلْ لَهُمْ: هِيَ مِنْ عَرَقِ الْأَفْعَى الّتِي تَحْتَ الْعَرْشِ، لَكِنّ إسْنَادَ هَذَا الْحَدِيثِ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ النّقْلِ لَا يُعَرّجُ عَلَيْهِ، ذَكَرَهُ الْعُقَيْلِيّ، وَعَنْ عَلِيّ أَنّهَا شَرَجُ السّمَاءِ الّذِي تَنْشَقّ مِنْهُ، وَأَمّا قَوْلُ الْمُنَجّمِينَ غَيْرِ الْإِسْلَامِيّينَ فِي مَعْنَى الْمَجَرّةِ، فَذَكَرَ لَهُمْ الْقَاضِي فِي النّقْضِ الْكَبِيرِ نَحْوًا مِنْ عَشَرَةِ أَقْوَالٍ وَأَكْثَرَ، مِنْهَا مَا يُجَوّزُهُ الْعَقْلُ، وَمِنْهَا مَا هُوَ شِبْهُ الْهَذَيَانِ، وَاَللهُ أَعْلَمُ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ كَالْمَجَرّةِ، أَيْ أَثَرُ هَذِهِ الْكَتِيبَةِ الطّحُونِ كَأَثَرِ الْمَجَرّةِ تَقْشِرُ مَا مَرّتْ عَلَيْهِ، وَتَكْنُسُهُ. وَالْفَيْلَقُ: فَيْعَلٌ مِنْ الْفِلْقِ وَهِيَ الدّاهِيَةُ، كَأَنّهَا تَفْلِقُ الْقُلُوبَ، وَهِيَ الْفِلْقَةُ (?) أَيْضًا. قَالَ ابن أحمر: