. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ابن نوح، قاله الطبرى، وزعم أن أَوّلُ مَنْ عَمِلَ السّيُوفَ جَمّ وَهُوَ رَابِعُ مُلُوكِ الْأَرْضِ.
غَزْوَةُ بَنِي لِحْيَانَ لَيْسَ فِيهَا مَا يُشْكِلُ، وَفِيهَا مِنْ شِعْرِ حَسّانَ (?) .
لَقُوا سَرَعَانًا يَمْلَأُ السّرْبَ رَوْعُهُ
سَرَعَانُ النّاسِ: سُبّاقُهُمْ، وَالسّرْبُ: الْمَالُ الرّاعِي، كَأَنّهُ جَمْعُ سَارِبٍ، وَيُقَالُ: هُوَ آمِنٌ فِي سَرْبِهِ إذَا لَمْ يُذْعَرْ، وَلَا خَافَ عَلَى مَالِهِ مِنْ الْغَارَةِ، وَمَنْ قَالَ فِي سِرْبِهِ بِكَسْرِ السّينِ، فَهُوَ مَثَلٌ، لِأَنّ السّرْبَ هُوَ الْقَطِيعُ مِنْ الْوَحْشِ وَالطّيْرِ، فَمَعْنَى: آمِنٌ فِي سِرْبِهِ، أَيْ لَمْ يُذْعَرْ هُوَ نَفْسُهُ وَلَا ذُعِرَ أَهْلُهُ، وَلِهَذَا الْمَعْنَى أَشَارَ مَنْ قَالَ مِنْ أَهْلِ اللّغَةِ: مَعْنَى فِي سِرْبِهِ أَيْ: فِي نَفْسِهِ لَمْ يُرِدْ أَنّ النّفْسَ يُقَالُ لَهَا: سِرْبٌ وَإِنّمَا أَرَادَ أنه لم يدعر هُوَ وَلَا مَنْ مَعَهُ، لَا كَالْآخَرِ الّذِي تَقَدّمَ ذِكْرُهُ، وَقِيلَ فِيهِ آمِنٌ فِي سَرْبِهِ بِفَتْحِ السّينِ، فَكَانَ الْوَاحِدُ آمِنٌ فِي مَالِهِ، وَالْآخَرُ آمِنٌ فِي نَفْسِهِ، وَيُقَالُ: فِي سَرْبِهِ، أَيْ: فِي طَرِيقِهِ أَيْضًا (?) .
وَقَوْلُهُ:
أَمَامَ طَحُونٍ كالمحرّة فيلق