. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مَعْمُولٌ بِهِ، وَذَكَرَ أَنّ مُعَاوِيَةَ صَالَحَ مَلِكَ الرّومِ عَلَى الْكَفّ عَنْ ثُغُورِ الشّامِ بِمَالِ دَفَعَهُ إلَيْهِ، قِيلَ: كَانَ مِائَةَ أَلْفِ دِينَارٍ، وَأَخَذَ مِنْ الرّومِ رَهْنًا، فَغَدَرَتْ الرّومُ، وَنَقَضَتْ الصّلْحَ، فَلَمْ يَرَ مُعَاوِيَةُ قَتْلَ الرّهَائِنِ، وَأَطْلَقَهُمْ، وَقَالَ: وَفَاءً بِغَدْرِ خَيْرٌ مِنْ غَدْرٍ بِغَدْرِ، قَالَ: وَهُوَ مَذْهَبُ الْأَوْزَاعِيّ وَأَهْلِ الشّامِ أَلّا تُقْتَلَ الرّهَائِنُ، وَإِنْ غَدَرَ الْعَدُوّ.

سَلْمَانُ مِنّا:

وَذَكَرَ قَوْلَهُ عَلَيْهِ السّلَامُ: سَلْمَانُ مِنّا أَهْلَ الْبَيْتِ بِالنّصْبِ عَلَى الِاخْتِصَاصِ، أَوْ عَلَى إضْمَارِ أَعْنِي، وَأَمّا الْخَفْضُ عَلَى الْبَدَلِ، فَلَمْ يَرَهُ سِيبَوَيْهِ جَائِزًا مِنْ ضَمِيرِ الْمُتَكَلّمِ، وَلَا مِنْ ضَمِيرِ الْمُخَاطَبِ، لِأَنّهُ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ، وَأَجَازَهُ الأخفش.

حول مبارزة ابن أدّ لعلى:

فصل: وذكر خبر عمرو بن أدّ الْعَامِرِيّ، وَمُبَارَزَتَهُ لِعَلِيّ إلَى آخِرِ الْقِصّةِ، وَوَقَعَ فِي مَغَازِي ابْنِ إسْحَاقَ مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ ابْنِ هِشَامٍ عَنْ الْبَكّائِيّ فِيهَا زِيَادَةٌ حَسَنَةٌ، رَأَيْت أَنْ أُورِدَهَا هُنَا تَتْمِيمًا لِلْخَبَرِ.

قَالَ ابن إسحاق: إن عمرو بن أدّ (?) خَرَجَ فَنَادَى: هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ؟

فَقَامَ عَلِيّ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- وَهُوَ مُقَنّعٌ بِالْحَدِيدِ، فَقَالَ: أَنَا لَهُ يَا نَبِيّ اللهِ، فَقَالَ:

إنّهُ عَمْرٌو اجْلِسْ، وَنَادَى عَمْرٌو أَلَا رَجُلٌ يُؤَنّبُهُمْ، وَيَقُولُ: أَيْنَ جَنّتُكُمْ الّتِي تَزْعُمُونَ أَنّهُ مَنْ قُتِلَ مِنْكُمْ دَخَلَهَا، أَفَلَا تُبْرِزُونَ لِي رَجُلًا، فقام علىّ،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015