. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وَضَحَا ظِلّهُ إذَا مَاتَ، وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ ضَرَبَ النّعَامَةَ مَثَلًا، وَهُوَ الظّاهِرُ فِي بَيْتِ أَبِي أُسَامَةَ؛ لِأَنّهُ قَالَ: زَالَتْ نَعَامَتُهُمْ لِنَفْرِ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ أَشْرَدُ مِنْ نَعَامَةٍ، وَأَنْفَرُ مِنْ نَعَامَةٍ قَالَ الشّاعِرُ:
هُمْ تَرَكُوك أَسْلَحَ مِنْ حُبَارَى ... رَأَتْ صَقْرًا وَأَشْرَدَ مِنْ نَعَامٍ (?)
وَقَالَ آخَرُ:
وَكُنْت نَعَامًا عِنْدَ ذَاكَ مُنَفّرًا فَإِذَا قُلْت: زَالَتْ نَعَامَتُهُ، فَمَعْنَاهُ: نَفَرَتْ نَفْسُهُ الّتِي هِيَ كَالنّعَامَةِ فِي شَرُودِهَا وَقَوْلُهُ:
وَأَنْ تُرِكَتْ سَرَاةُ الْقَوْمِ صَرْعَى سَرَاةُ كُلّ شَيْءٍ: مَا علا منه، وَسَرَاةُ الْفَرَسِ: ظَهْرُهُ لِأَنّهُ أَعْلَاهُ. قَالَ الشّاعِرُ يَصِفُ حِمَارًا:
بُسْرَاتِهِ نَدَبٌ لَهَا وَكُلُومٌ وَقَوْلُهُمْ: سَرَاةُ الْقَوْمِ، كَمَا تَقُولُ: كَاهِلُ الْقَوْمِ، وَذِرْوَةُ الْقَوْمِ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: إنّ مُضَرَ كَاهِلُ الْعَرَبِ، وتميم كاهل مضر، وبنو سعد كاهل