. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
اللّيْلَةَ؟ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَنَا، فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْزِلَ فِي قَبْرِهَا، ثُمّ أَنْكَرَ الْبُخَارِيّ هَذِهِ الرّوَايَةَ، وَخَرّجَهُ فِي كِتَابِ الْجَامِعِ، فَقَالَ فِيهِ: عَنْ أَنَسٍ شَهِدْنَا دَفْنَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَلَمْ يُسَمّ رُقَيّةَ وَلَا غَيْرَهَا (?) وَرَوَاهُ الطّبَرِيّ، فَقَالَ فِيهِ: عَنْ أَنَسٍ شَهِدْنَا دَفْنَ أُمّ كُلْثُومٍ بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فَبَيّنَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَهُوَ كُلّهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ، وَمَنْ قَالَ: كَانَتْ رُقَيّةَ، فَقَدْ وَهِمَ بِلَا شَكّ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: أَيّكُمْ يُقَارِفُ اللّيْلَةَ، فَقَالَ فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَهُوَ رَاوِي الْحَدِيثِ، يَعْنِي: الذّنْبَ هَكَذَا وَقَعَ فِي الْجَامِعِ، وَهُوَ خَطَأٌ لِأَنّ رَسُولَ اللهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَوْلَى بِهَذَا (?) ، وَإِنّمَا أَرَادَ أَيّكُمْ لَمْ يُقَارِفْ أَهْلَهُ، وَكَذَا رَوَاهُ غَيْرُهُ بِهَذَا اللّفْظِ، قَالَ ابْنُ بَطّالٍ: أَرَادَ النّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يَحْرِمَ عُثْمَانَ النّزُولَ فِي قَبْرِهَا، وَقَدْ كَانَ أَحَقّ النّاسِ بِذَلِكَ، لِأَنّهُ كَانَ بَعْلَهَا، وَفَقَدَ مِنْهَا عِلْقًا