. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وَكَانَ يُحَدّثُ عَنْ انْهِزَامِ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ، وَدُخُولِ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ فِي الْقُبّةِ وَهُرُوبِ صَفْوَانَ بِخَبَرِ عَجِيبٍ لَمْ يَذْكُرْهُ ابْنُ إسْحَاقَ، فَهَذِهِ جُمْلَةُ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ الْأُسَارَى الّذِينَ أُسِرُوا يَوْمَ بَدْرٍ.
مِمّنْ لَمْ يُسْلِمْ مِنْ الْأُسَارَى:
وَذَكَرَ فِيمَنْ لَمْ يُسْلِمْ مِنْهُمْ عَبْدَ اللهِ بْنَ حُمَيْدِ بْنِ زُهَيْرٍ الْأَسَدِيّ، وَالْمَعْرُوفُ فِيهِ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ حُمَيْدٍ، كَذَلِكَ ذَكَرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ، وَأَبُو عُمَرَ، وَالْكَلَابَاذِيّ أَبُو نَصْرٍ، وَهُوَ مَوْلَى حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ.
وَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ إسْحَاقَ فِي نَسَبِ بَلِيّ بْنِ فَارَانَ بْنِ عَمْرٍو، فَإِنّهُ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ النّسَبِ فَرّانٍ بِغَيْرِ أَلِفٍ غَيْرَ أَنّ مِنْهُمْ مَنْ يُشَدّدُ الرّاءَ، وَهُوَ ابْنُ دُرَيْدٍ، وَقَالَ: هُوَ فَعْلَانُ مِنْ الْفِرَارِ (?) .
تَارِيخُ وَفَاةِ رُقَيّةَ:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ فِي السّيرَةِ تَخَلّفَ عُثْمَانَ عَلَى امْرَأَتِهِ رُقَيّةَ فَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهِ، كَانَ مَوْتُهَا يَوْمَ قَدِمَ زيد ابن حَارِثَةَ بَشِيرًا بِوَقْعَةِ بَدْرٍ، وَهَذَا هُوَ الصّحِيحُ فِي وَفَاةِ رُقَيّةَ، وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيّ فِي التّارِيخِ حَدِيثَ أَنَسٍ أَنّ رَسُولَ اللهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- شَهِدَ دَفْنَ بِنْتِهِ رُقَيّةَ، وَقَعَدَ عَلَى قَبْرِهَا، وَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ أَيّكُمْ لم يقارف