. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لِأَنّهُ فِي مَعْنَاهُ، وَالتّبَابُ كَالْهَلَاكِ وَالْخَسَارِ وَزْنًا وَمَعْنًى، وَلِذَلِكَ قِيلَ فِيهِ:
تَبَبٌ وَتَبَابٌ.
مِنْ تَفْسِيرِ شِعْرِ أَبِي طَالِبٍ:
فَصْلٌ: ذِكْرُ شِعْرِ أَبِي طَالِب:
أَلَا أَبْلِغَا عَنّي عَلَى ذَاتِ بَيْنِنَا
قَالَ قَاسِمُ بْنُ ثَابِتٍ: ذَاتِ بَيْنَنَا، وَذَاتِ يَدِهِ، وَمَا كَانَ نَحْوُهُ: صِفَةٌ لِمَحْذُوفِ مُؤَنّثٌ، كَأَنّهُ يُرِيدُ الْحَالَ الّتِي هِيَ ذَاتُ بَيْنِهِمْ كَمَا قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ:
وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ الْأَنْفَالُ: 1 فَكَذَلِكَ إذَا قُلْت: ذَاتِ يَدِهِ.
يُرِيدُ أَمْوَالَهُ، أَوْ مُكْتَسَبَاتِهِ، كَمَا قَالَ عَلَيْهِ السّلَامُ: «أَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ (?) » ، وَكَذَلِكَ إذَا قُلْت: لَقِيته ذَاتَ يَوْمٍ، أَيْ: لقاءة أو مرّة ذات يوم، فلما حُذِفَ الْمَوْصُوفُ، وَبَقِيَتْ الصّفّةُ صَارَتْ كَالْحَالِ لَا تَتَمَكّنُ، وَلَا تُرْفَعُ فِي بَابِ مَا لَمْ يُسَمّ فَاعِلُهُ، كَمَا تُرْفَعُ الظّرُوفُ الْمُتَمَكّنَةُ، وَإِنّمَا هُوَ كَقَوْلِك: سَيْرٌ عَلَيْهِ شَدِيدًا وَطَوِيلًا، وَقَوْلُ الْخَثْعَمِيّ- وَاسْمُهُ: أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ [مَدَرك] : عَزَمْت عَلَى إقَامَةِ ذَاتَ صَبَاحٍ، لَيْسَ هُوَ عِنْدِي. مِنْ هَذَا الْبَابِ، وَإِنْ كَانَ سِيبَوَيْهِ قَدْ جَعَلَهَا لُغَةً لِخَثْعَمٍ، وَلَكِنّهُ عَلَى مَعْنَى إقَامَةِ يَوْمٍ، وَكُلّ يَوْمٍ هُوَ ذُو صَبَاحٍ، كَمَا تَقُولُ: مَا كَلّمَنِي ذُو شَفَةٍ، أَيْ: مُتَكَلّمٌ، وَمَا مَرَرْت بِذِي نَفْسٍ، فَلَا يَكُونُ مِنْ