. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى: 15 فَقَالَ: مَا أَطْيَبَ هَذَا الْكَلَامَ وَأَحْسَنَهُ، وَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَفِيهِ أَنّ الصّحِيفَةَ كَانَ فيها مع سورة طه: إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَأَنّ عُمَرَ انْتَهَى فِي قِرَاءَتِهَا إلَى قَوْلِهِ: عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ.
زِيَادَةٌ فِي إسْلَامِ عُمَرَ:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ ابْنُ سُنْجُر زِيَادَةً فِي إسْلَامِ عُمَرَ، قَالَ: حَدّثْنَا أبو المغيرة قال: نا صفوان ابن عَمْرٍو، قَالَ: حَدّثَنِي شُرَيْح بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطّابِ: خَرَجْت أُتَعَرّضُ رَسُولَ اللهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَبْلَ أَنْ أُسْلِمَ، فَوَجَدْته قَدْ سَبَقَنِي إلَى الْمَسْجِدِ، فَقُمْت خَلْفَهُ، فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْحَاقّةِ، فَجَعَلْت أَتَعَجّبُ مِنْ تَأْلِيفِ الْقُرْآنِ قَالَ: قُلْت: هَذَا وَاَللهِ شَاعِرٌ، كَمَا قَالَتْ قُرَيْشٌ، فَقَرَأَ: إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ، وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ، قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ قَالَ: قُلْت: كَاهِنٌ عَلِمَ مَا فِي نَفْسِي، فَقَالَ: وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ إلَى آخِرِ السّورَةِ (?) قَالَ: فَوَقَعَ الْإِسْلَامُ فِي قَلْبِي كُلّ مَوْقِعٍ، وَقَالَ عُمَرُ حِينَ أَسْلَمَ:
الْحَمْدُ لِلّهِ ذِي الْمَنّ الّذِي وَجَبَتْ ... لَهُ علينا أياد مالها غِيَرُ
وَقَدْ بَدَأْنَا فَكَذّبْنَا، فَقَالَ لَنَا ... صَدَقَ الحديث نبىّ عند الْخَبَرُ
وَقَدْ ظَلَمْت ابْنَةَ الْخَطّابِ ثُمّ هَدَى ... رَبّي عَشِيّةً قَالُوا: قَدْ صَبَا عُمَرُ
وَقَدْ نَدِمْت عَلَى مَا كَانَ مِنْ زَلَلٍ ... بِظُلْمِهَا حين تتلى عندها السّور