. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فَاَللهُ أَعْلَمُ- وَلَعَلّهُ بَلَغَهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنّهُ عَلَيْهِ السّلَامُ- قَالَ: مَا الّذِي أَحَلّ اسْمِي وَحَرّمَ كُنْيَتِي، وَهَذَا هُوَ النّاسِخُ لِحَدِيثِ النّهْيِ، وَاَللهُ أَعْلَمُ، وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَكْرَهُ لِكُلّ أَحَدٍ أَنْ يَتَكَنّى بِأَبِي الْقَاسِمِ، كَانَ اسْمُهُ مُحَمّدًا، أَوْ لَمْ يَكُنْ. وَطَائِفَةٌ إنّمَا يَكْرَهُونَهُ لِمَنْ اسْمُهُ مُحَمّدٌ، وَفِي الْمُعَيْطِيّ أَيْضًا أَنّهُ سُئِلَ عَنْ التّسْمِيَةِ بِمَهْدِيّ فَكَرِهَهُ، وَقَالَ: وَمَا عِلْمُهُ بِأَنّهُ مَهْدِيّ، وَأَبَاحَ التّسْمِيَةَ بِالْهَادِي، وَقَالَ: لِأَنّ الْهَادِيَ هُوَ الّذِي يَهْدِي إلَى الطّرِيقِ، وقد قدمنا كراهية مالك للتسمّى بِجِبْرِيلَ.
وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ إسْحَاقَ كَرَاهِيَةَ عُمَرَ لِلتّسَمّي بِأَسْمَاءِ الْمَلَائِكَةِ، وَكَرِهَ مَالِكٌ التّسَمّيَ بِيَاسِينَ (?) .
الرّوحُ وَالنّفْسُ:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ سُؤَالَهُمْ عَنْ الرّوحِ، وَمَا أَنْزَلَ اللهُ فِيهِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى:
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ (?) الْآيَةَ وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ إسْحَاقَ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ الْبَكّائِيّ أَنّهُ قَالَ فِي هَذَا الْخَبَرِ: فَنَادَاهُمْ رَسُولُ اللهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
هُوَ جِبْرِيلُ، وَهَذِهِ الرّوَايَةُ عَنْ ابْنِ إسْحَاقَ تَدُلّ عَلَى خِلَافِ مَا رَوَى غَيْرُهُ أَنّ يهود قالت لقريش: اسئلوه عَنْ الرّوحِ، فَإِنْ أَخْبَرَكُمْ بِهِ فَلَيْسَ بِنَبِيّ، وَإِنْ لَمْ يُخْبِرْكُمْ فَهُوَ نَبِيّ، وَقَالَ ابْنُ إسحاق فيما تقدم من الحديث: اسئلوه عن الرجل