. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

عشرة، كُلّهُمْ يُسَمّى بِاسْمِ شَهِيدٍ، فَقَالَ لَهُ طَلْحَةُ: أَنَا أُسَمّيهِمْ بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ، وَأَنْتَ تُسَمّيهِمْ بِأَسْمَاءِ الشّهَدَاءِ، فَقَالَ لَهُ الزّبَيْرُ: فَإِنّي أَطْمَعُ أَنْ يَكُونَ بَنِيّ شُهَدَاءَ، وَلَا تَطْمَعْ أَنْتَ أَنْ يكون بنوك أنبياء، ذكره بن أَبِي خَيْثَمَةَ، وَسَمّى رَسُولُ اللهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ابْنَهُ إبْرَاهِيمَ، وَالْآثَارُ فِي هَذَا الْمَعْنَى كَثِيرَةٌ، وَفِي السّنَنِ لِأَبِي دَاوُدَ أَنّ رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: سَمّوا بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ، وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى الْإِبَاحَةِ، لَا عَلَى الْوُجُوبِ، وَأَمّا التّسَمّي بِمُحَمّدِ، فَفِي مُسْنَدِ الْحَارِثِ عَنْ رَسُولِ اللهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: من كَانَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنْ الْوَلَدِ، وَلَمْ يُسَمّ أَحَدَهُمْ بِمُحَمّدِ، فَقَدْ جَهِلَ، وَفِي الْمُعَيْطِيّ عَنْ مَالِك أَنّهُ سُئِلَ عَمّنْ اسْمُهُ مُحَمّدٌ، وَيُكَنّى أَبَا الْقَاسِمِ، فَلَمْ يربه بَأْسًا، فَقِيلَ لَهُ: أَكَنّيْت ابْنَك أَبَا الْقَاسِمِ، وَاسْمُهُ مُحَمّدٌ؟ فَقَالَ: مَا كَنّيْته بِهَا وَلَكِنّ أَهْلَهُ يُكَنّونَهُ بِهَا، وَلَمْ أَسْمَعْ فِي ذَلِكَ نَهْيًا، وَلَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا، وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنّ مَالِكًا لَمْ يَبْلُغْهُ، أَوْ لَمْ يَصِحّ عِنْدَهُ حَدِيثُ النّهْيِ عَنْ ذَلِكَ، وَقَدْ رواه أهل الصحيح (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015