المركب، ولا بهيم مصمت، ولا كثير الأوضاح مغرب، بل لا ترى إلا كل أغر محجل، وكل ضخم المحزم هيكل.
إني لست أخبر عن الموتى ولا أستشهد الغيب، ولا أستدل بالمختلف فيه ولا الغامض الذي تعظم المؤنة في تعرفه، والشاهد لقولي يلوح في وجوههم، والبرهان على دعواي ظاهر في شمائلهم؛ والأخبار مستفيضة، والشهود متعاونة.
وأنت حين ترى عتق تلك الديباجة، ورونق ذلك المنظر، علمت أن التالد هو قياد هذا الطارف.
أما أنا فلم أر لأبي الفرج - أدام الله كرامته - ذاماً ولا شائناً ولا عائباً ولا هاجياً، بل لم أجد مادحاً قط إلا ومن سمع تسابق إلى