إياهما؛ لأن الخبر إمّا أن يكون مطابقاً، أو لا.
فإن كان، فإمّا أن يكون معه اعتقاد المطابقة، أو لا.
والثاني إمّا أن يكون معه اعتقاد اللا مطابقة، أو لا.
وإن لم يكن فإمّا أن يكون معه اعتقاد اللامطابقة، أو لا. والثاني إمّا أن يكون معه اعتقاد المطابقة، أو لا. فذلك ستة أقسام:
الأول منها: وهو المطابق للواقع والاعتقاد ــــ صدق.
والرابع: وهو غير المطابق له مع اعتقاد عدم المطابقة ــــ كذب.
والأربعة الباقية: ليست بصدق ولا بكذب.
مثال الصدق: {{زيد في الدار}} إذا كان فيها مع اعتقاد أنه فيها.
ومثال الكذب: {{زيد في الدار}} إذا لم يكن فيها مع اعتقاد أنه ليس فيها.
احتج بقوله ـــ تعالى ـــ: {أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَم بِهِ جِنَّةُم}.
ووجهه أن النبي ــــ ? ــــ لما أخبر عن نبوته حصر الكفار إخباره ذلك بطريق منع الخلو في الافتراء وإخبار من به جنة.
والافتراء هو الكذب. والإخبار حالة الجنون ليس بكذب؛ لأنهم أوقعوه قسيماً له، ولا صدق؛ لأنهم لم يعتقدوا صدقه.