ص ــــ قال القاضي والمعتزلة: الخبر الكلام الذي يدخله الصدق والكذب.
واعترض: بأنه يستلزم اجتماعهما، وهو محال [99/أ] لا سيّما في خبر الله.
أجاب القاضي: بصحة دخوله لغة.
فورد أن الصدق: الموافق للخبر، والكذب نقيضه.
فتعريفه به دور.
ولا جواب عنه.
وقيل: التصديق أو التكذيب، فيرد الدور.
وأن الحد يأتي {{أو}}.
وأجيب: بأن المراد قبول أحدهما.
وأقر بها قول أبي الحسين: كلام يفيد بنفسه نسبة.
قال: {{بنفسه}} ليخرج نحو {{قائم}}؛ لأن الكلمة عنده كلام، وهي تفيد نسبة مع الموضوع.
ويرد عليه باب {{قم}} ونحوه؛ فإنه كلام يفيد بنفسه نسبة، إمّا لأن] القيام [منسوب، وإمّا لأن الطلب منسوب.
والأولى: الكلام المحكوم فيه بنسبة خارجية.
ونعني الخارج عن كلام النفس.