الباري صح الاشتقاق جمعاً بين الأدلة.
ش ــــ ذهبت المعتزلة إلى جواز إطلاق مشتق على من ليس المصدر قائماً به [42/أ] فسموا الله متكلماً والكلام قائم بغيره؛ لأنه عندهم حادث لا يجوز أن يقوم بالقديم، وهذه المسألة من الكلام وفسادها مبرهن فيه، وذكرها غير مناسب في أصول الفقه؛ لعدم تعلقه بمعرفة كيفية الاستنباط.
وذهب الباقون: إلى [عدم] جوازه، مستدلين بأنا قد استقرينا فوجدنا جميع استعمالات المشتقات، ولم نطلع على موقع اشتق اسم فاعل لمن لم يكن الأصل قائماً به.
وقالت المعتزلة: الاستقراء غير تام، لأنكم تعلمون أن قاتلاً اشتق لذات، وضارباً لذات، والقتل والضرب قائمان بغيرهما وهو المقتول والمضروب، ضرورة حصول الأثر في المفعول.
وأجيب: بأنه غلط؛ لأن الأثر الحاصل في المفعول هو التأثر والقائم بالقتل هو التأثير، والفرق بين مقولة أن يفعل وأن ينفعل بين لا محالة.
وقالوا ـــــ أيضاً ـــــ: أطلق الخالق على الله ـــــ تعالى ـــــ باعتبار المخلوق، وهو الأثر المباين عن ذاته ـــــ تعالى ـــــ؛ لأنه مشتق من الخلق، والخلق هو