كما كانت ومنهم من يرى تصويب ما فعله ابن الزبير ويقال أن الشافعي يميل إلى هذا.

فلما قتل ابن الزبير كتب الحجاج إلى عبد الملك بن مروان يخبره بما فعل ابن الزبير فيخبره بأنهم وجدوا قواعد إبراهيم وانه أرى ذلك لأهل مكة فكتب إليه عبد الملك أن يعيدها كما كانت إلا ما زاده من الطول فلا يغيره ويذكر أن ما فعله ابن الزبير لا يعلم أصله.

ثم أن عبد الملك حدثه بعض الناس بحديث عائشة فقال: "وددت اني وليت ابن الزبير من ذلك ما تولى".

والمقصود أنه ولله الحمد لم يردها أحد من المسلمين بسوء لا الحجاج ولا غيره ولكن قرامطة البحرين بعد ذلك بمدة أخذوا الحجر الأسود وبقي عندهم مدة فانتقم الله منهم وجرت فيهم المثلات.

فصار هؤلاء الفلكيون حائرين في أمرها لما جعل الله لها من العز والمهابة والتعظيم مع المحبة ومع كون الناس من مشارق الأرض ومغاربها يأتونها بمحبة ورغبة وذل مع المشاق العظيمة التي تزيد على مشقة عامة الأسفار من الجوع والعطش والخوف والتعب وانه ليس بمكة بساتين ولا أنهار ولا غير ذلك مما تطلبه النفوس حتى الجأ بعضهم الحيرة إلى أن زعم أن تحتها مغارة فيها طلاسم موجهة إلى جميع الجهات

طور بواسطة نورين ميديا © 2015